سرطان القولون؛ أهم ما تحتاجون معرفته عن هذا المرض الفتّاك

تعلمون جميعاً أن الوقاية هي خط الدفاع الأول في حالة مرضٍ مثل السرطان، حيث تقوم السيدات بالفحص الذاتي للثدي، ويقوم الجميع بالفحص السنوي للشامات عند طبيب الجلدية، ولكن ماذا عن الأمعاء؟ حسناً، يمكنكم معرفة حالة الأمعاء الصحية من خلال مراقبة مخلفات عملية الهضم.

ماهو سرطان القولون ؟

يصيب سرطان القولون الأمعاء الغليظة وهي الجزء الأخير من القناة الهضمية، وتبدأ معظم حالات سرطان القولون على شكل ورم صغيرٍ غير سرطاني (ورم حميد غير ضار)، حيث تتجمع بعض الخلايا مشكّلة ما يسمّى بالورم الغدّي الحميد وبمرور الوقت قد تتحول هذه الأورام الحميدة إلى ورم سرطاني.

وتسبب هذه الأورام القليل من الأعراض أو لا تظهر أي أعراض في بعض الأحيان، لهذا السبب يؤكد الأطباء على ضرورة الفحوصات الدورية للوقاية من سرطان القولون من خلال تحديد هذه الأورام الحميدة والتخلّص منها قبل أن تتحول إلى شكلٍ سرطاني.

الأعراض

قد تتضمن أعراض سرطان القولون ما يلي:

  • تغيير في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال أو التغيّر في قوام البراز، ويدوم التغيير لعدة أسابيع
  • النزف الشرجي أو وجود الدم في البراز
  • انزعاج دائم في البطن مثل التشنّجات أو الألم أو الغازات
  • الشعور بأن الأمعاء ليست فارغة بشكل كامل
  • التعب أو الإرهاق
  • نقص غير مبرر في الوزن

قد لا يعاني العديد من الأشخاص من أية أعراض في المراحل المبكرة من الإصابة بسرطان القولون، وفي حال ظهور الأعراض فهي تختلف بحسب حجم الورم وموقعه في الأمعاء الغليظة.

الخبر السارّ هنا أن سرطان القولون هو من أكثر أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها، لذلك في حال لاحظتم وجود أحد الأعراض التالية (وخاصةً في حال وجود إصابة بالمرض في الأسرة) اتصلوا بطبيبكم على الفور، حيث يمكن للأطباء أن يطلبوا إجراء عملية تنظير للقولون أو بعض الفحوصات والصور الأخرى لتحديد ما قد يكون سبباً للمشكلة.

راقبوا الأعراض التالية لتعرفوا متى يجب الاتصال بالطبيب

وجود بقع دم داكنة اللون

 إن وجود بعض قطرات الدم الحمراء طبيعية اللون قد يكون مؤشراً على إصابة بسيطة بالبواسير مثلاً أو مجرّد جرح عادي، أما في حال وجود كميات كبيرة من الدم أو في حال كون لون الدم داكناً أو مائلاً للون الأسود اتصلوا بالطبيب فوراً، حيث أن ذلك دليل على وجود نزف في مكان ما من الأمعاء الغليظة (القولون)

الإصابة بالإمساك المزمن

يصاب الجميع بالإمساك في بعض الأحيان، ولكنّ استمرار الأمر لفترة طويلة ومتكررة من الزمن قد يدّل على وجود انسداد في القولون، ويعود السبب في ذلك إلى أن البراز يكون ليّناً في بداية القولون وبالتالي يمكن له التحرّك بسهولة حول العوائق التي قد تتواجد في طريقه، ولكن مع التقدّم نحو نهاية القولون يصبح البراز أكثر صلابةً. ففي حال وجود ورمٍ بالقرب من منطقة المستقيم يصعب على هذه الفضلات الصلبة أن تمرّ، كما أن الإسهال الذي يدوم لأكثر من عدة أيام يعتبر بمثابة مؤشرٍ على وجود خطرً ما.

التشنّجات الشديدة

 إن التشنّجات التي تحدث فجأة دون مقدّمات في أسفل البطن قد تكون مجرّد غازات أو لربما كانت أمراً أكثر خطورة. ففي حال كان الألم غير محتمل أو غير مألوف أو في حال كنتم تشعرون بالحاجة إلى دخول الحمام ولكنكم لا تستطيعون، يجب الاتصال بالطبيب دون تأخير.

البراز ذو القوام الدقيق

في حال وجود انسداد في القولون فإن البراز قد يخرج على شكل رفيع أو دقيق شبيه بالأشرطة، ففي حال لاحظتم وجود مثل هذه الأعراض استشيروا الطبيب. قد لا يكون السبب مرتبطاً بالسرطان ولكن يُفضّل التأكّد في هذه الحالات.

عوامل الخطورة

تتضمن العوامل التي قد تزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون مايلي:

التقدّم في العمر

إن أغلبية الأفراد الذين يتم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون يكونون قد تجاوزوا الخمسين عاماً، قد يصيب المرض أشخاصاً في عمر أصغر ولكنّ بنسبة قليلة.

العرق

حيث يعد العرق الأسود أكثر قابلية للإصابة بالمرض من الأعراق الأخرى.

وجود إصابة بالسرطان القولوني المستقيمي أو بالأورام

تزداد احتمالية الإصابة بسرطان القولون مستقبلاً في حال وجود إصابة سابقة بالأورام الغدّية الحميدة أو سرطان القولون ذاته.

الالتهابات المعوية

إن أمراض القولون الالتهابية المزمنة مثل التهاب القولون التقرّحي أو داء كراون قد تزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون.

المتلازمات التي تنتقل بالوراثة وتزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون

إن المتلازمات الوراثية التي تنتقل من جيلٍ إلى جيل في الأسرة الواحدة قد تزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون، وتتضمن هذه المتلازمات الأورام المتعددة الغدّية الحميدة العائلية والسرطان القولوني المستقيمي متعدد الأورام الوراثي أو ما يُعرف باسم متلازمة لينش.

وجود إصابة عائلية بسرطان القولون

يزداد احتمال الإصابة بسرطان القولون في حال وجود إصابة به عند أحد الأبوين أو الإخوة أو الأبناء، وتزداد الاحتمالية في حال وجود أكثر من إصابة ضمن العائلة الواحدة.

النظام الغذائي قليل الألياف والغني بالدهون

قد ترتبط الإصابة بسرطان القولون وسرطان المستقيم باتباع نظام غذائي ذو محتوى مرتفع من الدهون والسعرات الحرارية ومنخفض من الألياف، كما أن بعض الدراسات وجدت ارتباطاً بين الإصابة بسرطان القولون واتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والمعلّبة.

نمط الحياة الكسول

إن الأفراد قليلي الحركة أكثر عرضةً للإصابة بسرطان القولون، في حين أن ممارسة الأنشطة الجسدية قد يقلل من احتمال الإصابة بالمرض.

السكري

الأفراد المصابون بداء السكري ومقاومة الأنسولين يكونون أكثر عرضةً للإصابة بسرطان القولون.

البدانة

الأفراد المصابون بالبدانة أكثر عرضةً للإصابة بسرطان القولون كما أنهم أكثر عرضةً للوفاة نتيجة الإصابة به مقارنةً بالأفراد الذين تكون أوزانهم طبيعية.

التدخين

قد يزداد احتمال الإصابة بسرطان القولون عند الأفراد المدخنين.

علاج السرطان باستخدام الأشعة

إن العلاج بالأشعة الذي يستهدف منطقة البطن بهدف معالجة أنواع محددة من السرطان قد يزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون.

الوقاية

إجراء الفحص الطبي الخاص بسرطان القولون

يمكن للأفراد الذين يكون احتمال إصابتهم بسرطان القولون متوسطاً أن يبدؤوا بإجراء الفحوصات عند سن الخمسين، أما ذوو الاحتمال المرتفع كوجود إصابة عائلية بسرطان القولون فيجب أن يبدأوا بالفحص مبكراً. وفي جميع الأحوال لا بدّ من استشارة الطبيب لتحديد الفحوصات الطبية المناسبة التي يجب إجراؤها، حيث تتوافر العديد من الخيارات ولكلٍّ منها بعض السلبيات والإيجابيات.

 

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

أخبار متعلقة

الأكثر شهرة

  1. نصائح هامة للتغذية و التمارين في رمضان
  2. الصيام وفوائده لجسمك
  3. فوائد اليانسون بالتفصيل.. لن تصدقوها!
  4. حقائق هائلة ومُفاجئة عليكم أن تعلموها عن بذور الشيا الصّغيرة!
  5. فوائد اليانسون للمرأة.. لتشعي صحة وجمالاً