ما عليكم معرفته عن الاضطرابات الغذائية عند المراهقين

تعتبر الاضطرابات الغذائية أكثر الأمراض النفسية تسبباً بالوفاة

إن الحالات التي يتم فيها تشخيص الإصابة بالاضطرابات الغذائية وتحديداً بفقدان الشهية العصبي (anorexia nervosa) تحمل أعلى معدل للوفيات بين جميع الأمراض المرتبطة بالصحة النفسية، ويعود جزء من الأسباب إلى معدلات الانتحار الأعلى من المتوسطة بين المصابين بالاضطرابات الغذائية من جهة، أما الجزء الآخر فيعود إلى المضاعفات الطبية المرافقة لهذه الاضطرابات.

ويعتبر المراهقون من بين الفئات الأكثر عرضةً للخطر، حيث أن العمر الذي تبدأ فيه مثل هذه الاضطرابات بالظهور يتراوح ما بين 12 و 25 سنة . وبالنسبة للإناث المصابات بفقدان الشهية العصبي واللواتي تتراوح أعمارهنّ ما بين 15 و24 سنة؛ فإن معدل الوفيات المرتبط بالمرض أعلى بـ 12 مرة مقارنة بمعدل الوفيات المرتبط بمسببات الوفاة الأخرى.

إن المشاكل الطبية التي تترافق مع المرض قد تمنع العلاج الطبي النفسي

بمجرد تشخيص الإصابة باضطراب غذائي فإن العقبة الكبرى التي تواجه معالجته بشكل فعّال من خلال العلاج الطبي النفسي تكمن في التداخلات الطبية لهذا المرض، حيث أن المراهقين المصابين بفقدان الشهية العصبي أو الشره المرضي (bulimia) قد يحتاجون إلى تدخل طبي أو قد تتطلب حالتهم البقاء في المشفى نتيجة لمشاكل مرتبطة بسوء التغذية، بما فيها انخفاض مستوى ضربات القلب ونقص البوتاسيوم والتجفاف.

مما يعني أن علاج المرض ذاته يصبح أمراً غير ذي أولوية، خاصةً أن التدخلات الطبية النفسية الخاصة بعلاج الاضطرابات الغذائية تكون بالضرورة صارمة وشديدة. كما أن هنالك مضاعفات أخرى قد تحدث عند المرضى ذوي الوزن المنخفض، إذ أنه من الخطر جداً أن يتم وصف أدوية لحالات الاكتئاب أو القلق لمثل هؤلاء المرضى، حيث لا يوجد دواء مخصص لعلاج الاضطربات الغذائية في الوقت الحالي، إلا أن الأبحاث الحالية تركّز على العوامل الوراثية والعصبية المرتبطة بفقدان الشهية العصبي.

ترتبط الاضطرابات الغذائية مع تعاطي المواد ومع الانتحار والاكتئاب

بما أن الاضطربات الغذائية تعتبر بمثابة أعراض لمسببات مخفية، فهي غالباً ما ترتبط مع غيرها من التحديات الصحية النفسية الخاصة بالمراهقين، حيث وجدت إحدى الدراسات التي تضمنت مجموعة من المراهقين المصابين باضطرابات غذائية والذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 18 سنة؛ وجدت أن نسبة تتجاوز 88% منهم يعانون إما من القلق أو الاكتئاب أو اضرابات سلوكية أخرى، كما تبيّن أن ثلث المصابين بالشره المرضي، و15% من  المصابين بحالة الأكل الشره، و8% من مصابي فقدان الشهية المرضي قد حاولوا الانتحار.

إضافة إلى ما سبق فإن المراهقين المصابين بالاضطرابات الغذائية معرضون بشكل كبير لتعاطي المواد، حيث أن إحدى الدراسات قد بينت أن أكثر من نصف المصابين بالاضطرابات الغذائية يتعاطون مواداً مختلفة أيضاً، وبالنظر إلى الموضوع من الناحية الأخرى فإن حوالي ثلث الأفراد الذين يعانون من تعاطي المواد يعانون كذلك من اضطرابات غذائية.

بعيداً عن الفهم النفسي لهذا الارتباط، فإن العلم يسلّط الضوء على رابط آخر؛ حيث يشير بحث حديث إلى أن نُظُم المكافأة الدماغية المرتبطة بالدوبامين عند الفتيات المراهقات المصابات بفقدان الشهية المرضي قد بقيت متنبّهة حتى بعد عدة أسابيع من العلاج والزيادة الملحوظة في الوزن.

من السهل الحصول على الدعم والتشجيع على سلوكيات الاضطرابات الغذائية عبر الانترنت

هنالك العديد من المواقع الالكترونية الداعمة لمرضي فقدان الشهية العصبي والشره العصبي، حتى أنها توفر نصائح وتعليمات حول اتباع سلوكيات الاضطراب الغذائي المعني. كما أن هذه المواقع قد تشجّع المراهقين الذين لم يصلوا بعد إلى مرحلة خطرة من إصابتهم باضطراب غذائي ما على الاستمرار في سلوكٍ صحي.

 

المصادر:

مصدر 1

تعليقات (0)

اترك تعليقاً

لا تعليقات حتى الآن.

الأكثر شهرة

  1. أضرار الكرفس .. احذر من تناوله بشكل متزايد
  2. 4 فوائد هامة لبذور الكرفس
  3. علاج الامساك للحامل.. نصائح ومعلومات قيمة
  4. مكمل غذائي للأطفال ؟ إليكم أفضل أربعة
  5. فوائد العسل للبشرة